ابن أبي حاتم الرازي
328
كتاب العلل
قَالا : هَذَا أشبهُ . وَأَمَّا حديثُ عَمْرو بْنِ حَكَّام : فَإِنَّهُ حديثٌ مُنكَرٌ ( 1 ) ؛ لا نعلَمُه أَنَّهُ رَوَاهُ أحدٌ سِوَى عَمْرو بْنِ حَكَّام ( 2 ) . قَالَ : قلتُ ( 3 ) : فَمَا حالُ عَمْرِو بنِ حَكَّام ( 4 ) ؟ قالا : لَيْسَ بقَويٍّ ( 5 ) . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : كَانَ قَدِمَ الرَّيَّ ، فكَتَبَ عَنْهُ أخي أبو بَكْر ( 6 ) .
--> ( 1 ) قال الذهبي في " الميزان " ( 3 / 254 ) : « هذا منكر من وجوه [ كذا ! ] : أحدهما : أنه لا يعرف أن ملك الروم أهدى شيئًا إلى النبي ( ص ) ، وثانيهما : أن هدية الزَّنجبيل من الروم إلى الحجاز شيء ينكره العقل ! فهو نظير هدية التمر من الروم إلى المدينة النبوية ، ورواه غيرُ واحد عن عمرو بن حكَّام » . ( 2 ) وكذا قال الطبراني وابن عدي - كما سبق - . وقال العقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 267 ) : « ولا يعرف إلا بعمرو » ، وكذا قال الذهبي في " الميزان " ( 3 / 486 ) . وقال الخليلي في " الإرشاد " ( 2 / 490 ) : « لم يتابعه عليه أحد » . ( 3 ) قوله : « قلت » سقط من ( ت ) . ( 4 ) من قوله : « فإنه حديث منكر . . . » إلى هنا سقط من ( ك ) . ( 5 ) قال ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ( 6 / 228 ) : « سألت أبي عن عمرو بن حكام ؟ فقال : خرج إلى خراسان ، ورجع ، فأخرج حديثًا كثيرًا عن شعبة ، فلم يُنكرَ عليه إلا حديثُ الزنجبيل : إن النجاشيَّ أهدى إلى النبي ( ص ) الزَّنجبيل . قال أبي : فلا أبعد ، فإن الحديث له أصل . قلت : ما تقول فيه ؟ قال : هو شيخ ليس بالقوي ، لين ، يكتب حديثه » . ( 6 ) في " الجرح والتعديل " ( 6 / 228 ) : « قدم الرَّيَّ ، وكتب عنه أخي أبو بكر ، وليس بالقوي » . . . . وقد توبع عمرو بن حكَّام عليه من أوجه لا تثبت ، فرواه العقيلي في " الضعفاء " ( 3 / 267 ) من طريق أحمد بن عمر الوادي ؛ قال : حدثنا النضر بن محمد الجرشي ، ثنا شعبة . . . به فذكره . قال العقيلي : قال الصَّائغ : هذا حديث عمرو بن حكَّام ، وكان عند أحمد بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حكَّام ، وعن النضر بن محمد ، فانهدمت دارُه ، وتقطَّعت الكتب ، فاختلط عليه حديث عمرو بن حكَّام في حديث النضر ، ولا يعرف إلا بعمرو ، وهذا لأنهما جميعًا يحدثان عن شعبة ، فحدث بهذا عن النضر بن محمد » . ورواه الذهبي في " الميزان " ( 3 / 485 ) من طريق محمد ابن أشرس - وهو متهم في الحديث - عن الحسين بن الوليد ، عن شعبة ، به . قال الذهبي : « هذا إنما يعرف بعمرو ابن حكَّام ، عن شعبة ، فالحسين بن الوليد من ثقات الخراسانيين ، لا يحتمل هذا » .